كرة القدم

5 أشياء من دور مجموعات كأس العالم 2026: إفريقيا قوة صاعدة إلى تحطيم الأرقام القياسية

شكّل كأس العالم 2026 حدثًا استثنائيًا منذ انطلاقته في 11 يونيو 2026، حيث أضفى النظام الموسّع الذي يضم 48 فريقًا حيويةً وإثارةً، فضلًا عن بعض المفاجآت.

كأس العالم 2026: تحطيم الأرقام القياسية إلى المفاجآت.

بالطبع، أدى ازدياد عدد الفرق إلى تنوع الأحداث، إذ لم يترك دور المجموعات مجالًا للهدوء، حيث استغلت الفرق الأقل حظًا فرصها، بينما واصلت الفرق الكبرى فرض سيطرتها.

وتحطمت أرقام قياسية خلال دور المجموعات من البطولة، بينما استمرت أسماء لامعة في لفت الأنظار في اللحظات الحاسمة، وكان من أبرزها إيرلينغ هالاند الذي تألق على أكبر مسرح كروي.

وبينما اختتمت دور المجموعات فجر الأحد 28 يونيو 2026، فقد تبلورت 6 أشياء من دور المجموعات من تحطيم الأرقام القياسية إلى المفاجآت.

وانطلاقًا من ذلك، يستعرض موقعنا 5 أشياء من دور المجموعات من تحطيم الأرقام القياسية إلى المفاجآت في كأس العالم 2026.

1- ليونيل ميسي هو الآن أعظم هداف في تاريخ كأس العالم.

كانت هناك شكوك حول قدرة ليونيل ميسي على إكمال كأس عالم أخرى، لكن الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات أثبت أنه يعيد كتابة التاريخ بدلاً من مجرد إضافة المزيد إليه.

بفضل ثلاثيته في مرمى الجزائر في المباراة الافتتاحية، عادل ميسي الرقم القياسي المسجل باسم ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفًا في كأس العالم، ليصبح بذلك أكبر لاعب يسجل ثلاثية في تاريخ البطولة.

ثم أضاف قائد المنتخب الأرجنتيني هدفين آخرين في مرمى النمسا ليتقدم برصيد 18 هدفًا، متجاوزًا بذلك ليس فقط كلوزه، بل أيضًا رصيد مارتا البالغ 17 هدفًا في جميع مباريات البطولة النسائية، ليصبح أعظم هداف في تاريخ كأس العالم، سواءً للرجال أو النساء.

في سن 38 عامًا و363 يومًا، أصبح ميسي ثالث لاعب فقط يسجل في ست مباريات متتالية في كأس العالم، بعد جوست فونتين عام 1958 وجايرزينيو عام 1970.

كما سجل مهاجم إنتر ميامي جميع أهداف الأرجنتين الخمسة في البطولة حتى الآن، ليصبح هداف البطولة في هذه المرحلة، بعد أن ضمن حامل اللقب صدارة المجموعة العاشرة.

2- يواصل كريستيانو رونالدو كتابة تاريخ جديد في عالم كرة القدم.

كانت قدرة كريستيانو رونالدو على قيادة خط هجوم البرتغال موضع تساؤل قبل انطلاق البطولة، حيث شعر الكثيرون أن اللاعب البالغ من العمر 41 عامًا لم يعد قادرًا على مواكبة ضغط المباريات الدولية.

وتزايدت هذه الشكوك بعد تعادل منتخب البرتغال (سيليساو داس كويناس) مع جمهورية الكونغو الديمقراطية في مباراته الافتتاحية.

لكن مهاجم النصر رد على منتقديه بقوة في الجولة الثانية، مسجلًا هدفين في فوز ساحق 5-0 على أوزبكستان، ليؤكد للجميع سبب استمرار روبرتو مارتينيز في منحه ثقته.

بهذين الهدفين، أصبح رونالدو أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وهو رقم قياسي يمتد من ألمانيا 2006 إلى أمريكا الشمالية 2026.

كما تجاوز بذلك أوزيبيو ليصبح الهداف التاريخي للبرتغال في كأس العالم برصيد 10 أهداف.

بعد عشرين عامًا من ظهوره الأول في كأس العالم، لا يزال رونالدو يجد طرقًا للتأثير على أكبر مسرح كروي، في عرضٍ مذهلٍ لطول مسيرته كأكبر لاعب ميداني سنًا في بطولة هذا العام.

ولا يزال الجدل قائمًا حول لقب الأفضل على مر العصور. حيث يستمر النقاش حول لقب الأفضل على مر العصور بين رونالدو وميسي لما يقرب من 20 عامًا.

وبينما اعتقد الكثيرون أن الأمر قد حُسم عندما رفع ميسي كأس العالم في 2022، استمرت المقارنات بينهما طوال هذه البطولة.

بأهدافه الثلاثة في مرمى الجزائر، تجاوز ميسي الرقم القياسي الذي سجله رونالدو في 2018 كأكبر لاعب يسجل ثلاثية في كأس العالم، كما حفر قائد المنتخب البرتغالي اسمه في التاريخ بتسجيله هدفين في مرمى أوزبكستان.

كما يُحتمل أن يتواجه الأسطورتان في ربع نهائي هذه البطولة، وذلك بحسب مركز البرتغال في المجموعة ك، وهي مباراةٌ ينتظرها عالم كرة القدم بشغف.

3- تألق النجوم

شهدت البطولة تألق العديد من نجوم كرة القدم، وخاصةً لاعبي أوروبا، على أكبر مسرح كروي، حيث عزز كيليان مبابي مكانته كواحد من أعظم لاعبي كأس العالم على مر التاريخ.

يشارك مبابي في ثالث بطولة عالمية له، وكان له دورٌ حاسم في فوز فرنسا باللقب عام 2018، كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي عام 2022 عندما خسر المنتخب الفرنسي النهائي أمام الأرجنتين، وهو يتطلع لقيادة فريقه نحو المجد مجدداً.

سجل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً أربعة أهداف في هذه البطولة، معادلاً بذلك الرقم القياسي السابق لكلوزه البالغ 16 هدفاً.

ونظراً لكونه اللاعب النشط الوحيد الأقرب إلى رقم ميسي القياسي، فمن المستبعد أن يستبعده أحد من معادلة هذا الرقم أو تجاوزه.

يُساهم زميل مبابي في ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، أيضاً في قيادة منتخب البرازيل، حيث سجل أربعة أهداف، ويملك إيرلينغ هالاند نفس الرصيد التهديفي في أول مشاركة له في كأس العالم.

كما أحرز عثمان ديمبيلي، حامل جائزة الكرة الذهبية الحالية، أربعة أهداف بعد ثلاثيته في الجولة الثالثة، مما عزز حظوظه في الاحتفاظ بالجائزة الفرنسية المرموقة.

أما لامين يامال، فرغم إصاباته المتكررة، فقد ترك بصمته بتسجيله هدفًا في مرمى السعودية في الجولة الثانية.

4- حراس المرمى نصيبهم من التألق أيضًا

في بطولة غلب عليها غزارة الأهداف، ساهم العديد من حراس المرمى بهدوء في تشكيل مسار دور المجموعات بأداءٍ غيّر نتائج المباريات بدلًا من مجرد منع الهزيمة.

أعاد إيلوي روم كتابة سجلات الأرقام القياسية مع كوراساو أمام الإكوادور، بتصديه لـ15 تسديدة في مباراة واحدة، وهو أكبر عدد من التصديات لأي حارس مرمى في 90 دقيقة من مباراة في كأس العالم منذ بدء تسجيل الإحصائيات عام 1966.

في الوقت نفسه، كان فوزينيا، البالغ من العمر 40 عامًا، رائعًا أيضًا مع الرأس الأخضر، لا سيما في تعادلهم المفاجئ سلبيًا مع إسبانيا في الجولة الأولى.

كان بروز باتريك بيتش مع المنتخب الأسترالي من أبرز أحداث البطولة التي لم تحظَ بالتغطية الكافية، حيث حلّ محل القائد ماثيو رايان وحافظ على نظافة شباكه أمام تركيا وباراغواي.

في الوقت نفسه، اكتسبت لحظات مثل مشاركة غييرمو أوتشوا السادسة في كأس العالم أهمية عاطفية كبيرة، مؤكدةً الدور المحوري الذي لعبه حراس المرمى بعيدًا عن الأضواء.

5- أفريقيا قوة حقيقية

في عام 2022، أصبح المغرب أول منتخب أفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، وليس من المستبعد أن يُعاد هذا الإنجاز أو حتى يُتجاوز في نسخة 2026، نظرًا لعدد المنتخبات الأفريقية التي تأهلت إلى الأدوار الإقصائية.

من بين المنتخبات الأفريقية العشرة المشاركة في البطولة، ضمن 9 منها بالفعل التأهل إلى دور الـ32 وكان آخرها منتخب الجزائر.

وتأهل منتخب ساحل العاج إلى دور الـ32 لأول مرة في أربع مشاركات له في كأس العالم بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الخامسة.

بينما بلغ منتخب جنوب أفريقيا الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه بعد حصوله على المركز الثاني في المجموعة الأولى عقب فوزه على كوريا الجنوبية في الجولة الثالثة.

كما احتل منتخب المغرب المركز الثاني في مجموعته، بفارق الأهداف فقط عن الصدارة، بينما تأهل منتخب مصر كثاني المجموعة السابعة متفوقًا على إيران، ليضرب موعدًا مع أستراليا في دور الـ32.

ويُعدّ فوز السنغال الساحق على العراق بخماسية نظيفة رقمًا قياسيًا – حيث يُسجل منتخب أفريقي خمسة أهداف في مباراة واحدة في كأس العالم للمرة الأولى – وقد ضمن هذا الفوز الكبير تأهله كواحد من أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث.

كما تأهل منتخب غانا بالفعل ، بينما كان منتخب الرأس الأخضر من أبرز مفاجآت البطولة، حيث تعادل في جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات أمام إسبانيا وأوروغواي والسعودية ليتأهل إلى الأدوار الإقصائية في أول مشاركة له في كأس العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى